طنجة تحتفي بالاختلاف: كرنفال توعوي بمناسبة اليوم العالمي للتوحد

تخليداً لليوم العالمي للتوحد الذي يصادف 22 أبريل من كل سنة، وتتويجاً للجهود المبذولة في مجال التحسيس والتوعية، نظمت “جمعية دعم وتسيير معهد الأميرة للا مريم للأطفال في وضعية توحد”، بشراكة مع مؤسسة (IPSIK) والجمعيات العاملة في المجال، صباح اليوم الأربعاء، فعاليات النسخة الثانية من الكرنفال التحسيسي لدعم الأطفال في وضعية توحد.

0-0x0-0-0#

وقد اختير لهذه النسخة شعار ذو دلالات حقوقية وإنسانية عميقة: “معًا في الشارع، معًا في الحياة… من أجل الاحتفاء بالاختلاف“، كدعوة صريحة لتعزيز قيم التضامن والإدماج

انطلقت المسيرة التضامنية على الساعة العاشرة صباحاً، حيث جاب المشاركون مساراً انطلق من مدار “ميرامار” وصولاً إلى منطقة “المرسى” بمدينة  طنجة. وقد عرفت هذه التظاهرة نجاحاً لافتاً تمثل في مشاركة أكثر من 18 جمعية من هيئات المجتمع المدني المهتمة بميدان التوحد.

وشكل هذا الحدث منصة حقيقية لإيصال أصوات الفاعلين في المجال, حيث صرحت السيدة اعتماد بن سالم، عن “جمعية البوغاز لذوي الاحتياجات الخاصة”، بأن الكرنفال شهد التفافاً واسعاً من الجمعيات. وشددت في تصريحها على الضرورة الملحة لفهم واستيعاب هذه الشريحة مجتمعياً، مضيفة أن: “أطفال التوحد يتميزون بصفات إنسانية حميدة ونقية، ربما لا تتواجد في الكثير من الناس”.

من جهتها، أضفت السيدة رشيدة التزاني، رئيسة “جمعية دعم برنامج التأهيل المجتمعي للأشخاص في وضعية إعاقة ( ASS-RBC)” بإقليم شفشاون، طابعاً ترافعياً وجهوياً قوياً على الفعالية، حيث سجلت حضورها ومشاركتها في هذا العرس التحسيسي بوفد وازن تجاوز الـ 90 فرداً من الأطفال وأمهاتهم. وأكدت السيدة التزاني أن رسالتهم الأساسية من هذا التجمع الحاشد هي التأكيد على أن “لهذه الفئة الحق الكامل والمشروع في التمدرس وفي ولوج سوق الشغل”. كما عبرت عن شكرها العميق لعامل إقليم شفشاون على دعمه للأطفال في وضعية إعاقة والسلطة المحلية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعاون الوطني وأمهات الأطفال والأطر المرافقة  والتحالف الجهوي للجمعيات العاملة في مجال طيف التوحد.

وقد عرف الكرنفال تنظيماً محكماً من طرف السلطات المحلية التي سخرت عددا كبيرا من رجال الأمن وكذا فرق الإسعاف لتأمين سلامة الجميع.

وختمت الجهات المنظمة هذا الحدث بتجديد الدعوة لكافة المؤسسات، والفاعلين، وعموم المواطنين، لتكثيف الجهود من أجل توفير بيئة دامجة تحتضن الاختلاف وتوفر فرصاً متكافئة لجميع الأطفال في وضعية توحد، بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقلة.